ميرزا حسين النوري الطبرسي
76
مستدرك الوسائل
وآله ) ، حين حج حجة الوداع ، خرج في أربع بقين من ذي القعدة ، حتى أتى الشجرة فصلى ، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها وأهل بالحج وساق مائة بدنة ، وأحرم الناس كلهم بالحج لا يريدون عمرة ولا يدرون ما المتعة ، حتى إذا قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة ، طاف بالبيت وطاف الناس معه ، ثم صلى عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) فاستلم الحجر ، ثم قال : أبدأ بما بدأ الله به ، ثم أتى الصفا فبدأ بها ، ثم طاف بين الصفا والمروة فلما قضى طوافه ختم بالمروة ، قام يخطب أصحابه ، وأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة ، وهو شئ أمر الله به ، فأحل الناس ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت ما أمرتكم ، ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه ، لان الله يقول : ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ( 1 ) فقال سراقة بن جعشم الكناني : يا رسول الله علمتنا ديننا كأنما خلقنا اليوم ، أرأيت لهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا بل ( لابد الأبد ) ( 2 ) " . [ 9109 ] 2 - أبو عمرو الكشي في رجاله : عن حمدويه بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ، قال : حدثني يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن زرارة ومحمد بن قولويه ، عن الحسين بن الحسن ، قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثني هارون ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة وابنيه الحسن والحسين ، عن عبد الله بن زرارة ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " اقرأ
--> ( 1 ) البقرة 2 : 196 . ( 2 ) في المصدر للأبد . " 2 - رجال الكشي ج 1 ص 349 ح 221 .